المواقع الأثرية في مملكة البحرين
قلعة البحرين
يعتبر موقع تل قلعة البحرين من أكبر المواقع الأثرية بمملكة البحرين، وهو يقع على الساحل الشمالي للجزيرة، وتبلغ مساحته حوالي 400 * 700 متر، وبارتفاع حوالي 8 أمتار. وج هذا الموقع قلعة تعود إلى القرن السادس عشر للميلاد، وهي قلعة البحرين التي أعطت اسمها إلى هذا التل والتي ربما تكون العاصمة القديمة لدلمون. ويحتوي الموقع على بقايا مدن كانت مسكونة في عدة فترات خلال الأربعة إلى الخمسة آلاف عام الماضية. وقد شكلت دراسة هذه البقايا أساس تاريخ البحرين الذي قام حقا ً بدور ٍ بارز في علم آثار الخليج العربي. د كشفت تنقيبات بعثة الآثار الدنمركية، عن بقايا بناء لستّ مدن تقع حول القلعة.
مدافن عالي العملاقة
تقع هذه المدافن حول (قرية عالي) وداخلها حيث يشاهد المرء تلالا ً يزيد ارتفاعها عن أشجار النخيل ( بلغ ارتفاع إحداها أكثر من 80 قدما ً ) ، تبلغ مساحة تسع منها أكثر من 65 قدما ً، وخمس منها أكثر 50 قدما ً، وذلك عندما قاسها السيد ماك- كيه في العام 1925 م.
وتتكون غرف الدفن في المدافن العالية من حجرتين: واحدة فوق الأخرى مباشرة. وهذه المدافن مبنية من الحجر، وممسوحة بالملاط من الداخل، ومغطاة بأحجار جيرية ضخمة. كما أن حيطان الغرفة السفلى عمودية، في الوقت الذي تكون فيه حيطان الغرفة العليا تميل بعض الشيء إلى القرب من السقف، ويمتد الممر أحيانا ً على طول القبر خارج الجدران الشمالية والجنوبية. أما حجم هذه المدافن فيتراوح بين الصغير والكبير، وقد قيس أحدها فبلغ طوله 40 قدما ً، وعلوه 18 قدما ً، وعرضه 8 أقدام. كما أحيط المدفن من الخارج بسور من قطع الحجارة الكبيرة، يبعد عدة ياردات من الداخل. ويعتقد المنقبون أن قبور عالي قد بنيت في الفترة ما بين 2300 إلى 2000 قبل الميلاد.
المدينة الدلمونية في سار
وتتمثل خصائص هذه المدينة في شارع رئيسي عريض مع ممرات جانبية تمتد تقريبا ً عند زوايا قائمة، ويوجد معبد عند أعلى نقطة، ومنازل بنيت كمجموعات، ورتبت في بعض الأحيان حول ميدان مفتوح. ونمط الهندسة المعمارية للمنازل متكرر، إذ يتكون كل منها من غرفتين إلى ثلاث غرف أساسية، وإن كان باختلافات كثيرة من الداخل. كما يوجد بئر رئيسي لهذه المستوطنة في الطرف الشرقي. أما المبنى الوحيد ذو الوظيفة الخاصة المحددة فهو المعبد.
بنيت المنازل من قطع من الصخور الجيرية المحلية من أحجام مختلفة مقطعة وسقفت بأعمدة خشبية من سعف النخيل والحصر المصنوع منها وهذه الأخيرة بالإمكان مشاهدتها كطبقة تغطى بالجص. أما الأعمدة فيفترض أنها من جذوع النخيل أيضا ً.
ومن بين تصميمات المنازل، نجد نمطا ً أساسيا ً متكررا ً لوحدة مستطيلة الشكل، مقسمة إلى مساحة على شكل حرف ( L ) وغرفة داخلية وحيدة. وكان لمعظم هذه المنازل مدخل خلفي إضافة إلى مدخل آخر يطل على الشارع
معبد سار
يقع معبد سار في موقع مرتفع وسط مستوطنة من العصر البرونزي عند مفترق طريقين رئيسيين، وقد تم بناؤه حوالي عام 1900 قبل الميلاد، عندما أعيد بناء المستوطنة على نطاق واسع، خلال حقبة المدينة الثانية، والتي ظلت مستخدمة لفترة من 150- 200 سنة. وفي تلك الأثناء آل الكثير من المنازل القريبة منها إلى السقوط والخراب.
وقد بني المعبد من الصخور الجيرية الصلبة المستقطعة محليا ً، وذلك خلافا ً لمعبد باربار المبني من أحجار قطعت بعناية، ويتخذ المبنى شكلا ً غير منتظم، ليس له مثيل، ويمكن أن يفسر هذا على أساس أنه بسبب الحاجة لأن يتناسب والمباني القائمة. وللمعبد مدخل واحد يؤدي إلى الغرفة الرئيسة، وتتفرّع منها غرفة تابعة عند الزاوية الغربية ، وتدل الدعامات في الحيطان الطويلة وأخرى في وسط الحيطان القصيرة على موضع العوارض الرئيسية للسقف. وكانت تستند إلى هذه ثلاثة أعمدة مركزية. ولم يتم العثور على مواد التسقيف للمعبد، ومن المحتمل أن تكون هذه من حُصُر النخيل التي وضعت فوق العوارض والأعمدة، وغطيت بطبقة من الطين والجص. وقد جرت تعديلات على مبنى المعبد طيلة فترة بقائه، ويشير رمز الهلال على عمودين منه إلى عبادة القمر الذي من المعتقد أن المعبد قد أنشيء من أجله
مدافن سار المتشابكة
يقع هذا المجمع من القبور المتشابكة على الطرف الشرقي من سلسلة الصخور الجيرية ويغطي مساحة تقدر بحوالي 60 * 100 متر، ويبعد عدة أمتار فقط عن مجمع المدافن المتشابكة الجنوبي. وتشبه هذه القبور شكل خلية النحل، إذ تتشابك فيها القبور بعضها مع بعض ، فقد بنيت بحيث تظهر فيها غرفة الدفن مبنية بالحجارة ومغطاة ببلاطات كبيرة ومحاطة بجدار دائري من الحجر.
ولقد كشفت التنقيبات التي جرت في الركن الجنوبي الغربي من مجمع المدافن الشمالي، عن بقايا مبنى مستطيل، ويعتقد البعض أن هذا المبنى يشكل معبدا ً للنار إلا أن هذا المبنى ووظيفته تبقى غير واضحة.
أما المقبرة الأخرى المرتبطة بالمنطقة فهي مجمع المدافن الجنوبي، حيث تم اكتشافها بين عامي 79- 1982 م من قبل آثاريين يعملون في إنقاذ التلال الواقعة على المسار المؤدي لجسر الملك فهد وتلال المدافن في هذه المنطقة. وكانت معظم المعثورات التي وجدت في هذه المقبرة تعود إلى بداية الألف الثاني قبل الميلاد، وهي متزامنة أيضا ً مع المرحلة الرئيسة لمستوطنة سار، وقليل من المواد الأثرية التي عثر عليها والتي يمكن تأريخها إلى فترة زمنية أبعد من هذه الفترة.









رد مع اقتباس








المفضلات